للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومهما يكن من أمر فإنّ هذه الإحصاءات لا تعطي دلالة قاطعة على تفوق أحد الجانبين على الآخر، إلا أنّها تُظهر حرص الفريقين على التنافس في تسخير هذه الخدمة التفاعليّة المؤثرة، في الجانب الدّعوي.

ثانياً: من النّاحية النّوعية

ينبغي التنبه هنا إلى أنّ الجهدَ الإسلاميَّ المبذولَ في استخدام هذه الخِدمة في مقاومة التّنصير يشملُ الغرف الإسلاميّة، والغرف النصرانيّة.

ففي الغرف النصرانيّة يدخل بعضُ المسلمين لبيان الإسلام، وردّ المطاعن الموجّهة تجاه عقائده وعباداته وكتابه ونبيّه الكريمِ - صلى الله عليه وسلم -.

ويُلحظ هنا الضّعف العلمي لكثيرٍ من هؤلاء المُداخلين المدفوعين بالحماسة والغيرة الدينيّة، وهي انفعالٌ محمودٌ، لكنّ الواجبَ تقييده وحصره فيمن يمتلك من العلم والدّين ما يدفع عنه مخاطر هذه الغرف، ويحقق المصلحة في دعوة هؤلاء وردِّ تجنيهم على الإسلام. وقد تقدَّم التنويه لهذا عند ذكر ضوابط الدّعوة في الخدمات التفاعليَّة (١).

وبدراسة واقع الغرف الإسلاميّة، يمكن الخروج بتصور عن جوانب القوّة والضعف فيها، على النحو الآتي:

(أ) جوانب القوّة

وجود جهدٍ كبيرٍ متنوّع. فقد تمت الاستفادة من النّوافذ الجانبيّة في هذا البرنامج، كأسماء الغرف، ورسائلها، ودعاياتها. ثمّ في الجانب الأساسي للموقع، وهو الحوار النصّيّ والصّوتي؛ تنوّع الجهد في أربعة جوانب ذُكرت في المطلب السّابق، وخرجت بصورة تغطي نظائرها في الغرف التنصيريّة.

التركيز في نقد العقائد والعبادات النصرانيّة على نصوص الكتاب المقدّس عندهم، وهو مسلك جيّد.


(١) انظر صفحة ٣٤٧.

<<  <   >  >>