للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رجلاً يريدون قتله صاحوا به أين الغداف (١)، فيجيء قائمًا (٢) يضربه بها أربع ضربات حتى يقتله، قد قتل غير واحد بترسه ذلك، وما رأيته والله عند أبي المغيرة قط، إنما كان يتقيأ (٣) في ذلك الزمان.

وحدث عن عقبة بن علقمة، وبلغني أن عنده كتابًا وقع إليه فيه مسائل ليست من حديثه فَوَقَّفَهُ عليها فتى من أصحاب الحديث وقال اتق الله يا شيخ.

قال محمد بن عوف: وبلغني أنه حدث حديثاً عن أبي اليمان عن شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحرب خدعة» فأشهد عليه بالله إنه كذاب، ولقد نسخت كتب أبي اليمان لشعيب ما لا أحصيه، وآخذ عليها من الدراهم غير مرة، كنت أكتبها الجزء بمائة درهم (٤) صحاح، فكيف يحدث الحجازي عنه بهذا الحديث حديث عن أبي الزناد فينبغي أن يكون شيطان لقنه إياه.

قال أبو هاشم: وكان أبو عتبة جارنا، وكان يخضب بالحمرة، وكان مؤذن مسجد الجامع، وكان عمي، وأصحابنا يقولون: إنه كَذَّاب فلم نسمع منه شيئاً (٥).

٥٣٥ - أحمد بن الفرج بن منصور بن محمد بن حجَّاج، أبو الحسن الفارسي الوَرَّاق البغدادي.

ولد ببغداد لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة،


(١) في الأصل: الغنداف. بلا نقط.
(٢) كذا في الأصل: وفي مطبوعة «تاريخ بغداد»: فإنما.
(٣) كذا في الأصل، وفي مطبوعة «تاريخ بغداد»: يتفتى.
(٤) كذا في الأصل، وفي مطبوعة «تاريخ بغداد»: بثلاثة دراهم.
(٥) «تاريخ بغداد»: (٥/ ٥٥٨ - ٥٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>