للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال عباس: رأيت أحمد بن حنبل يسأل يحيى بن معين عند روح بن عبادة: مَنْ فلان؟ ما اسم فلان؟

وقال أبو حاتم: إذا رأيت البغدادي يحب أحمد بن حنبل فاعلم أنه صاحب سنة، وإذا رأيته يبغض يحيى بن معين فاعلم أنه كذَّاب.

وقال محمد بن رافع النَّيسابوريُّ: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: كل حديث لا يعرفه يحيى بن معين فليس بحديث، وفي رواية: فليس بثابت.

وقال عباس: سمعته يقول: لا بأس أن يعطي زكاة الفطر فضة، وكان يرى قضاء الوتر، ويرى قضاء ركعتي الفجر بعد طلوع الشمس، وإن فعلهما بعد الصلاة لم أر عليه شيئاً (١)، قال: ويعيد من صلى خلف الصف وحده، قال: ويعيد الإمام المُحْدِث ولا يعيدون، وكان لا يرى الصلاة على الغائب، وكان يقنت في النصف الأخير من شهر رمضان في وتره ويرفع يديه إذا دعا في الوتر، وكان لا يرى وقوع الطلاق على من قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق، وكان لا يرى المسح على العمامة، قال: ولا أرى أن يهب الرجل ابنته من رجل بلا مهر ولا أن يتزوجها على سورة من القرآن.

ومن شِعْرِه ما رواه داود بن رُشَيد عنه قال [١٠٥ - ب]:

المال يذهب حِلّه وحَرَامُه ... يوماً وتبقى في غدا آثامه

ليس التقي بمتق لإلهه ... حتى يطيب شرابُهُ وطعامُهُ

ويطيب ما يحوي وتكسب كفُّه ... ويكون في حُسْن الحديث كلامُه


(١) كذا، وقابل بما في الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>