للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ورأوا عليك ومنك فى الـ ... ـمهد النُّهى ذات البصائر

* ونظر الحطيئة إلى ابن عباس يتكلم في مجلس عمر، فقال: "من هذا الذي نزل عن الناس في سنه، وعَلَاهم في قوله؟ "، فقال ابن مسعود: "لو بلغ أسناننا ما عَشَّره (١) منا رجل".

* ورأى بُكَير بن الأخنس المُهَلَّبَ (٢)، وهو غلام، فقال:

خذوني به إن لم يَسُدْ سَرَواتِهم ... ويبرع حتى لا يكون له مِثْلُ

* وقال حمزة بن بيض لخلَّد بن يزيد بن المهلَّب:

بلغت لعشر مضت من سِنيـ ... ـك ما يبلغ السيد الأشيبُ

فهمُّك فيها جِسام الأمور ... وهَمُّ لِدَاتِك (٣) أن يلعبوا

* ونظر رجل إلى أبي دُلَف في مجلس المأمون، فقال: "إن همته ترمي به وراء سِنِّه".

* قال يحيى بن أيِوب العابد: حدثنا أبو المثنى قال: (سمعتُهم بمَرْو يقولون: "قد جاء الثوريُّ، قد جاء الثوريُّ"، فخرجت أنظر إليه، فإذا هو غلام قد بَقَلَ (٤) وجهُه).

قال الذهبي: "كان يُنَوَّهُ بذِكره في صغره من أجل فرط ذكائه


(١) كذا في "عيون الأخبار" (١/ ٢٢٩)، وعبارة اللسان: "عاشره"، وقال فِي بيانها: "لو كان في السن مثلنا، ما بلغ أحد منا عُشر علمه".
(٢) هو الأمير البطل قائد الكتائب أبو سعيد المهلب بن أبي صُفْزة، انظر ترجمته في "سير أعلام النبلاء" (٤/ ٣٨٣).
(٣) لدات: جمع لِدة، واللَّدة: التّرْب، من وُلِد معك.
(٤) بقل وجهه: خرج شعره.

<<  <   >  >>