للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي رواية لمسلم: ((عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرّى الصدق حتى يُكتب عند الله صدّيقاً، وإياكم والكذب؛ فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرّى الكذب حتى يكتب عند الله كَذَّاباً)) (١).

وقد بوّب البخاري في صحيحه بترجمةٍ قال فيها: ((باب ما يمحق الكذبُ والكتمانُ في البيع))، ثم ساق الحديث الذي رواه حكيم بن حزام - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((البيِّعان بالخيار ما لم يتفرَّقا- أو قال حتى يتفرَّقا - فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا مُحقت بركة بيعهما)) (٢).

وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((ويلٌ للذي يُحَدِّثُ بالحديث ليضحك به القوم فيكذب، ويلٌ له،

ويلٌ له)) (٣).


(١) أخرجه مسلم، في الموضع السابق برقم ١٠٤ - (٢٦٠٧)، والترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الصدق والكذب، برقم ١٩٧١.
(٢) أخرجه البخاري، كتاب البيوع، باب إذا بيّن البيعان ولم يكتما، برقم ٢٠٧٩، ومسلم، كتاب البيوع، باب الصدق في البيع والبيان، برقم ١٥٣٢.
(٣) أخرجه أبو داود، كتاب الأدب، باب في التشديد في الكذب، برقم ٤٩٩٠، والترمذي، كتاب الزهد، باب فيمن تكلم بكلمة يضحك بها الناس، برقم ٢٣١٥، وقال: ((هذا حديث حسن))، وانظر: صحيح الترمذي، ٢/ ٢٦٨.

<<  <   >  >>