تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي حديث سمرة بن جندب الطويل الذي فيه رؤيا النبي - صلى الله عليه وسلم - قال فيه: (( ... لكنِّي رأيت الليلة رجلين أتياني فأخذا بيدي فأخرجاني إلى الأرض المقدسة فإذا رجل جالس ورجل قائم بيده كلوب من حديد - قال بعض أصحابنا عن موسى: كلوب من حديد يدخله في شدقه- حتى يبلغ قفاه، ثم يفعل بشدقه الآخر مثل ذلك ويلتئم شدقه هذا فيعود فيصنع مثله، قلت: ما هذا قالا: انطلق ... )) وفي آخر الحديث قال - صلى الله عليه وسلم -: ((قلت: طوّفتماني الليلة فأخبراني عما رأيت قالا: نعم، أما الذي رأيته يُشقّ شدقه فكذاب يُحَدِّثُ بالكذبة فتحمل عنه حتى تبلغ الآفاق، فيصنع به ما رأيت إلى يوم القيامة ... )) (1). وفي رواية للبخاري أنه قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: (( .. وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه؛ فإنه الرجل يغدُو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق)) (2).

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان)) (3).

المبحث الثالث: الكذب في الرؤيا أو الحُلْم

عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من تحلَّم بحُلم لم يره كُلِّف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرُّون منه صُبَّ في أُذنه الآنك يوم القيامة، ومن صور


(1) أخرجه البخاري، كتاب الجنائز، باب، برقم 1386.
(2) أخرجه البخاري، كتاب التعبير، باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح، برقم 7047.
(3) أخرجه البخاري، كتاب الإيمان، باب علامة المنافق، برقم 33، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان خصال المنافق، برقم 59.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير