للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((سباب المسلم فسوق وقتاله كفر)) (١).

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أيما رجل قال لأخيه يا كافر، فقد باء بها أحدهما)) (٢).

وفي رواية مسلم: ((أيما امرئ قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال، وإلا رجعت عليه)) (٣).

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((المستبّان ما قالا فعلى المبتدئ منهما ما لم يعتدِ المظلوم)) (٤)، ومعنى الحديث أن المتشاتمين الَّلذَين يسب كل منهما الآخر يكون إثمهما على الذي ابتدأ بالشتم ما لم يعتدِ المظلوم الحدَّ بأن سبّه أكثر وأفحش منه، أما إذا اعتدى كان إثم ما اعتدى عليه والباقي على البادي.

والحاصل إذا سبَّ كل واحد الآخر، فإثم ما قالا على الذي بدأ بالسبّ، وهذا إذا لم يعتدِ ويتجاوز المظلوم الحد، والله أعلم (٥).

وعن أبي ذر - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((أيما رجل ادَّعى لغير


(١) أخرجه البخاري، كتاب الإيمان، باب خوف المؤمن، برقم ٤٨، ومسلم، كتاب الإيمان، باب سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر، برقم ٦٤.
(٢) أخرجه البخاري، كتاب الأدب، باب من كفّر أخاه بغير تأويل فهو كما قال، برقم ٦١٠٤.
(٣) أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب من قال لأخيه المسلم: يا كافر، برقم ١١١ - (٦٠).
(٤) أخرجه مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب النهي عن السباب، برقم ٢٥٨٧، وأبو داود، كتاب الأدب، باب المستبان، برقم ٤٨٩٤.
(٥) انظر عون المعبود شرح سنن أبي داود، ١٣/ ٢٣٧.

<<  <   >  >>