للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

{يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً} (١) الآية.

السادس عشر: الخلق الحسن من أعظم الأسباب التي تُنجي من النار وتُورث الفوز بأعلى الدرجات في جنات النعيم، وهذا هو غاية كل مسلم بعد رضى اللَّه - عز وجل -؛ ولهذا عندما سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلاً فقال له: ((ما تقول في الصلاة)) قال: أتشهّد ثم أسأل اللَّه الجنة وأعوذ به من النار. أما واللَّه! ما أحسن دندنتك، ولا دندنة معاذ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((حَوْلها نُدَنْدِنُ)) (٢)، وهذا يدلّ أن جميع الأقوال والدعوات والأعمال؛ إنما هو من أجل الفوز بالجنة والنجاة من النار بعد رضى اللَّه - عز وجل -.

السابع عشر: تَكَفَّل النبي - صلى الله عليه وسلم - ببيت في أعْلى الجنة لمن حسَّن خلقه، فقال: ((أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المِراء وإن كان مُحقّاً، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حسَّن خلقه)) (٣).

الثامن عشر: الخلق الحسن أكثر ما يدخل به الناس الجنة: فقد سُئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أكثر ما يُدخل الناس الجنة، فقال: ((تقوى اللَّه وحسن الخلق)) (٤).

التاسع عشر: الخلق الحسن من أسباب النجاة من النار: فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: ((ألا أخبركم بمن يحرم على النار،-أو بمن تحرم عليه النار؟ - على كُلِّ قريب هيّن سهل)) (٥).


(١) سورة الأنفال، الآية: ٢٩.
(٢) أبو داود، كتاب الصلاة، باب في تخفيف الصلاة، برقم ٧٩٢، وأحمد، ٣/ ٤٧٤, وانظر: صحيح ابن ماجه، ٢/ ٣٢٨.
(٣) أبو داود، كتاب الأدب، باب في حسن الخلق، برقم ٤٨٠٢، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود، ٣/ ٩١١، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ٢٧٣.
(٤) الترمذي، كتاب البر والصلة، باب حسن الخلق، برقم ٢٠٠٥، وانظر: جامع الأصول،
١١/ ٦٩٤، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي، ٢/ ١٩٤.
(٥) الترمذي، كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب حدثنا هناد، برقم ٢٤٨٨، وانظر: جامع الأصول، ١١/ ٦٩٨، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، ٢/ ٦١١، برقم ٩٣٨.

<<  <   >  >>