للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وإن عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يُصبح، وكان له خريفٌ في الجنة» (١).

٤ - عن ابن عباس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَن عاد مريضاً لم يحضر أجله فقال عنده سبع مرات: أسأل اللَّه العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، إلاّ عافاه اللَّه من ذلك المرض» (٢).

وهذه الأحاديث فيها الرحمة الظاهرة من النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمرضى، ورغبته العظيمة في نفعهم وشفائهم، وترغيبه لأمته في العناية بالمرضى وإدخال السرور عليهم.

النوع الثاني عشر: رحمتهُ - صلى الله عليه وسلم - للحيوان، والطير، والدواب:

١ - في حديث أبي هريرة أن رجلاً وجد كلباً يأكل الثرى من العطش، فسقاه فغفر اللَّه له، قالوا: يا رسول اللَّه! وإنَّ لنا في البهائم أجراً؟ قال: «في كُلِّ كبدٍ رطبة أجر» وفي لفظ للبخاري: «فشكر اللَّه له فأدخله الجنة» (٣).

٢ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «غُفِرَ لامرأة مومسةٍ مرَّت بكلبٍ على رأس ركيٍّ كاد يقتله العطش، فنزعت خُفَّها فأوثقته


(١) الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في عيادة المريض برقم ٩٦٩، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ١/ ٤٩٧.
(٢) أبو داود، كتاب الجنائز، باب الدعاء للمريض عند العيادة، برقم ٣١٠٦، والترمذي، كتاب الطب، باب حدثنا محمد بن المثنى، برقم ٢٠٨٣، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، برقم ٣١٦٠.
(٣) البخاري، كتاب الوضوء، باب إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً، برقم ١٧٣، وكتاب المظالم، باب الآبار على الطرق إذا لم يتأذ بها، برقم ٢٤٦٦، ومسلم، كتاب السلام، باب فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها، برقم ٢٢٤٤.

<<  <   >  >>