للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٣ - اجتناب جميع المعاصي بتقوى اللَّه تعالى؛ فإن ذلك من أعظم الوسائل إلى حصول العلم، كما قال تعالى: {وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (١)، وقال تعالى: {يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً} (٢).

وهذا واضح بيِّن أنَّ من اتقى اللَّه جعل له علماً يُفَرِّقُ به بين الحق والباطل (٣)؛ ولهذا قال عبد اللَّه بن مسعود - رضي الله عنه -: ((إني لأحسب أن الرجل ينسى العلم قد عَلِمَه بالذنب يعمله)) (٤).

وقال عمر بن عبد العزيز - رحمه اللَّه -: ((خمسٌ إذا أخطأ القاضي منهن خطة (٥) كانت فيه وصمةً (٦) أن يكون: فَهِماً، حليماً، عفيفاً، صليباً (٧)، عالماً سؤولاً عن العلم)) (٨).

وقال الإمام الشافعي رحمه اللَّه تعالى:

شَكوتُ إلى وكيعٍ (٩) سوء حفظي

وأخبرني بأن علم اللَّه نور ... ونور اللَّه لا يُهدى لعاصي (١٠)


(١) سورة البقرة، الآية: ٢٨٢.
(٢) سورة الأنفال، الآية: ٢٩.
(٣) انظر: تفسير ابن كثير، ١/ ٣٣٨، وتفسير السعدي، ١/ ٣٤٩.
(٤) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر، ١/ ١٩٦.
(٥) خطة: أي خصلة. انظر: فتح الباري، ١٣/ ١٤٦.
(٦) وصمة: عيباً. انظر: فتح الباري، ١٣/ ١٤٦.
(٧) قوياً شديداً، يقف عند الحق ولا يميل مع الهوى. انظر: فتح الباري، ١٣/ ١٤٦.
(٨) البخاري مع الفتح، كتاب الأحكام، باب متى يستوجب الرجل القضاء، ١٣/ ١٤٦.
(٩) وكيع بن الجراح بن مليح، الإمام، الحافظ، محدث العراق، ولد سنة ١٢٩هـ، ومات سنة ... فأرشدني إلى ترك المعاصي
١٩٦هـ. انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي، ٩/ ١٤٠، وتهذيب التهذيب، ١١/ ١٠٩.
(١٠) ديوان الشافعي، ص٨٨،وانظر: الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم، ص١٠٤.

<<  <   >  >>