تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفضلاء، والأشرف فالأشرف، والأعلى فالأعلى رتبة ومنزلة، فكل من كان أقرب إلى الله يكون بلاؤه أشد؛ ليكون ثوابه أكثر ((فإن كان في دينه صلبًا)) أي قويًا شديدًا ((اشتد بلاؤه)) أي كميَّة وكيفيَّة ((فما يبرح البلاء)) أي ما يفارق (1).

ومما يزيد ذلك وضوحًا وتفسيرًا، حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - يرفعه: ((إن الرجل ليكون له عند الله المنزلة فما يبلغها بعمل، فما يزال الله يبتليه بما يكره حتى يبلِّغه إياها)) (2).

13 - من كان بلاؤه أكثر فثوابه وجزاؤه أعظم وأكمل؛ لحديث أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن عِظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط)) (3).

والمقصود الحث على الصبر على البلاء بعد وقوعه لا الترغيب في طلبه للنهي عنه، فمن رضي بما ابتلاه الله به فله الرضى منه تعالى وجزيل الثواب، ومن سَخِطَ: أي كره بلاء الله وفزع ولم يرض بقضائه تعالى، فله السخط منه تعالى وأليم العذاب، ومن يعمل سوءًا يُجز به (4).


(1) تحفة الأحوذي للمباركفوري، 7/ 78 - 79.
(2) أبو يعلى، وابن حبان، وحسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 1599.
(3) الترمذي، كتاب الزهد، باب ما جاء في الصبر على البلاء، برقم 2396، وابن ماجه، كتاب الفتن، باب الصبر على البلاء، برقم 4031،وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي،2/ 564، وفي صحيح ابن ماجه، 2/ 373، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 146.
(4) تحفة الأحوذي للمباركفوري، 7/ 77.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير