تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سبحان من يبتلي أناسًا ... أحبَّهم والبلاءُ عطاءُ

فاصبرْ لبلْوى وكن راضيًا ... فإن هذا هو الدواءُ

سلِّمْ إلى الله ما قضاه ... ويفعل الله ما يشاء (1)

9 - الله تعالى يجزي الصابرين بأحسن ما كانوا يعملون، قال تعالى:

{مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ الله بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} قَسَمٌ من الرب تعالى مؤكَّد باللام أنه يجازي الصابرين بأحسن أعمالهم: الحسنة بعشر أمثالها، إلى سبع مائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة؛ فإن الله لا يضيع أجر مَنْ أحسن عملاً، أي ويتجاوز عن سيئاتهم (2)، ولله دَرُّ أبي يعلى الموصلي القائل:

إني رأيت وفي الأيام تجربةٌ ... للصبر عاقبةٌ محمودةُ الأثر

وقلّ من جدَّ في أمر يحاولُه ... واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر (3)

10 - ما يُقال عند المصيبة والجزاء والثواب والأجر العظيم على ذلك، فعن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

((ما من عبدٍ تُصيبه مصيبةٌ فيقول: إنَّا لله، وإنَّا إليه راجعون، اللهم أْجُرني في مصيبتي، واخلف لي خيرًا منها، إلا أجره الله في مصيبته، وأخلف له خيرًا منها)) قالت أم سلمة، فلما توفي أبو سلمة - رضي الله عنه - قلت كما أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخلف الله لي خيرًا منه رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي لفظ: ((ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله: ((إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، اللهم أجُرْني


(1) برد الأكباد عند فقد الأولاد، للحافظ المحدث أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد المعروف بابن ناصر الدين الدمشقي (777 - 842هـ)، ص12.
(2) تفسير ابن كثير، ص753، وتفسير السعدي، ص449.
(3) انظر: الصبر الجميل لسليم الهلالي، 15 - 16.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير