فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((صدقت ذلك من مدد السماء الثالثة)) فقتلوا يومئذ سبعين، وأسروا سبعين (1).

ز- دعاؤه - صلى الله عليه وسلم - يوم الأحزاب، كان المحاربون لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في غزوة الأحزاب خمسة أصناف، هم: المشركون من أهل مكة، والمشركون من قبائل العرب، واليهود من خارج المدينة، وبنو قريظة، والمنافقون، وكان من حضر الخندق من الكفار عشرة آلاف، والمسلمون مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة آلاف، وقد حاصروا النبي - صلى الله عليه وسلم - شهراً، ولم يكن بينهم قتال إلا ما كان من عمرو بن وُدٍّ العامري مع علي بن أبي طالب، فقتله علي - رضي الله عنه -، وكان ذلك في السنة الرابعة من الهجرة (2)، ودعا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - عليهم فقال: ((اللَّهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، اللَّهم اهزمهم وزلزلهم)) (3)، وأرسل اللَّه على الأحزاب جنداً من الريح، فجعلت تقوِّض خيامهم، ولا تدع لهم قِدراً إلا كفأته، ولا طنباً إلا قلعته، ولا يقرّ لهم قرار، وجند اللَّه من الملائكة يزلزلونهم ويلقون في قلوبهم الرعب والخوف (4). قال اللَّه تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا


(1) مسلم 3/ 1384 - 1385، برقم 1763.
(2) انظر: زاد المعاد، 3/ 269 - 276.
(3) البخاري مع الفتح، 7/ 406، برقم 415.
(4) زاد المعاد، 3/ 274.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير