<<  <  ج: ص:  >  >>

وإلهه واحد، لا معبود غيره، ولا خالق سواه (1).

المبحث الثاني: ضعف جميع المعبودات من دون اللَّه من كل الوجوه

من المعلوم عند جميع العقلاء أن كل ما عُبِدَ من دون اللَّه من الآلهة ضعيف من كل الوجوه، وعاجز ومخذول، وهذه الآلهة لا تملك لنفسها ولا لغيرها شيئاً من ضر أو نفع، أو حياة أو موت، أو إعطاء أو منع، أو خفض أو رفع، أو عز أو ذل، وأنها لا تتصف بأي صفة من الصفات التي يتصف بها الإله الحق، فكيف يعبد من هذه حاله؟ وكيف يُرجى أو يُخاف من هذه صفاته؟ وكيف يُسأل من لا يسمع ولا يبصر ولا يعلم شيئاً (2).

وقد بيّن اللَّه - عز وجل - ضعف وعجز كل ما عبد من دونه أكمل بيان، فقال – سبحانه -: {قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (3)، {أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً


(1) انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية، 9/ 352، 354، 337 - 382، 1/ 35 - 37، وتفسير البغوي، 3/ 241، 316، وابن كثير، 3/ 255، 176، وفتح القدير للشوكاني، 3/ 402، 496، وتفسير عبد الرحمن السعدي، 5/ 220، 374، وأيسر التفاسير لأبي بكر جابر الجزائري، 3/ 99، ومناهج الجدل في القرآن الكريم للدكتور زاهر بن عواض، الألمعي ص158 - 161.
(2) انظر: تفسير ابن كثير، 2/ 83، 219، 277، 417، 3/ 47، 211، 310، وتفسير السعدي، 2/ 327، 420، 3/ 290، 451، 5/ 279، 457، 6/ 153، وأضواء البيان للشنقيطي، 2/ 482، 3/ 101، 322، 598، 5/ 44، 6/ 268.
(3) سورة المائدة، الآية: 76.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير