<<  <  ج: ص:  >  >>

وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ * أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ * وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} (1).

أفمن يخلق هذه النعم وهذه المخلوقات العجيبة كمن لا يخلق شيئاً منها؟

ومن المعلوم قطعاً أنه لا يستطيع فرد من أفراد العباد أن يحصي ما أنعم اللَّه به عليه في خلق عضو من أعضائه، أو حاسة من حواسه، فكيف بما عدا ذلك من النعم في جميع ما خلقه في بدنه، وكيف بما عدا ذلك من النعم الواصلة إليه في كل وقت على تنوعها واختلاف أجناسها؟ (2).

ولا يسع العاقل بعد ذلك إلا أن يعبد اللَّه الذي أسدى لعباده هذه النعم ولا يشرك به شيئاً، لأنه المستحق للعبادة وحده سبحانه.

[المبحث التاسع: البعث بعد الموت]

استبعد المشركون والملحدون إعادة الأجساد بعد موتها، إذا تقطعت الأوصال، وتمزقت الأجساد، وبليت العظام وتفتت وتفرّقت في أجزاء الأرض، وتحلل الجسد إلى ذرات ترابية، وربما أكلته السباع، فصار غذاء لها واختلط بأجزائها (3).


(1) سورة النحل، الآيات: 14 - 18، وانظر: الآيات 3 - 12 من السورة نفسها.
(2) انظر: فتح القدير، 3/ 154، 3/ 110، وأضواء البيان، 3/ 253.
(3) انظر: تفسير ابن كثير، 3/ 458، 4/ 222، ومناهج الجدل، ص311، ومعالم الدعوة، 1/ 198.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير