فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخلائق وابتدع خلقهم على غير مثال سابق قادر على إعادة خلقهم مرة أخرى، وهو أهون عليه، وله المثل الأعلى (1).

ثالثاً: الخالق لمَّا هو أعظم قادر على خلق ما هو أصغر بلا شك:

من المعلوم ببداهة العقول أن خلق السماوات والأرض أعظم من خلق أمثال بني آدم، فخلقه لهذه المخلوقات العظيمة وقدرته عليها من أعظم البراهين على بعث الناس بعد الموت؛ لأن من خلق الأعظم الأكبر لا شك في قدرته الكاملة على خلق الأيسر الأضعف الأصغر، وهو أولى بالقدرة والإمكان من الأعظم (2)، قال تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (3).

رابعاً: اليقظة بعد النوم:

النوم يعتبر موتاً مصغراً، والاستيقاظ يعتبر حياة مصغرة أيضاً، وكما تتم عملية النوم للإنسان والحيوان وعملية الاستيقاظ تتم عملية الموت والحياة الكاملة لهما (4)، قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ


(1) انظر: درء تعارض العقل والنقل، 1/ 32 - 35، وأضواء البيان، 1/ 89، 115، 3/ 223، 7/ 334 - 336.
(2) انظر: درء تعارض العقل والنقل، 1/ 32، وأضواء البيان، 1/ 89، 116.
(3) سورة الأحقاف، الآية: 33.
(4) انظر: أضواء البيان، 4/ 24، وعقيدة المؤمن لأبي بكر الجزائري، ص265.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير