فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على حسب هواه وشهواته. فإذا صار عندهم من القوة والقدرة، والسلاح ما يستطيعون به قتال جميع الكفار أعلنوها حرباً للجميع وأعلنوا الجهاد للجميع (1).

[المسلك الثالث: الإعداد لقوة الجهاد:]

ولا يمكن أن يكون الجهاد قويًّا إلا بإعداد قوتين عظيمتين:

1 - قوة الإيمان والعمل الصالح، كما قال - عز وجل -: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} (2)، وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ} (3)، {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا} (4)، فالقيام بجميع الواجبات والابتعاد عن جميع المحرَّمات من أعظم أسباب النصر والتمكين.

2 - قوة الحديد وما استطاعه المسلمون من قوّة مادية، قال اللَّه تعالى: {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} (5)، والإعداد يكون على حسب الظروف والأحوال، ويتناول كل وسيلة يستطيعها المسلمون، وقد ثبت عنه


(1) انظر فتاوى ابن باز، 3/ 193، وفتاوى ابن تيمية، 13/ 16.
(2) سورة الروم، الآية: 47.
(3) سورة محمد، الآيتان: 7 - 8.
(4) سورة غافر، الآية: 51.
(5) سورة الأنفال، الآية: 60.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير