فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المشاقّ، وفوات اللذات، والشهوات، فلا يمكنه أن يُجاهد هذين العدوين إلا بجهاد هذا العدوّ الثالث، وهو الأصل لجهادهما، وهو الشيطان (1).

ويتضح مما تقدم أن ميادين أو أنواع القتال في الجهاد كالآتي:

1 - جهاد الكفّار، والمنافقين، والمرتدين (2).

[2 - جهاد البغاة المعتدين.]

3 - جهاد الدفاع عن: الدين، والنفس، والأهل، والمال. ويدخل في هذا النوع جهاد قُطَّاع الطّرق أو المحاربين. قال - صلى الله عليه وسلم -: ((من قُتِلَ دون ماله فهو شهيدٌ، ومن قُتِلَ دون أهله فهو شهيدٌ، ومن قُتِلَ دون دينه فهو شهيدٌ، ومن قُتِلَ دون دمه فهو شهيدٌ)) (3).

[المطلب الرابع: أسباب النصر]

من المعلوم يقيناً أن النصر على الأعداء له أسباب تُحقّقه للمسلمين على أعدائهم بإذن اللَّه - تعالى - وسأذكر معظم هذه


(1) انظر: زاد المعاد، 3/ 6.
(2) انظر: التفصيل في ذلك، زاد المعاد، 3/ 100، 6 - 11، والمغني لابن قدامة، 12/ 264، والقتال في الإسلام لمحمد الجعوان، ص113.
(3) أبو داود، كتاب الأدب، باب في قتال اللصوص، 4/ 246، (رقم 4772)، والترمذي، كتاب الديات، باب ما جاء فيمن قتل دون ماله فهو شهيد، 4/ 28، (رقم 1421)، والنسائي، كتاب تحريم الدم، باب من قتل دون ماله، 7/ 114، (رقم 4081، 4091، 4092)، وأحمد برقم 1652 - 1653. قال الترمذي: >هذا حديث حسن صحيح

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير