فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (1). وقال تعالى: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} (2). {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً} (3). {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا} (4). وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((لو أنكم كنتم توكّلون على اللَّه حقّ توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وترُوحُ بِطاناً)) (5). ولابد مع التوكل من الأخذ بالأسباب، لأن التوكل يقوم على ركنين عظيمين:

(أ) الاعتماد على اللَّه، والثقة بوعده ونصره تعالى.

[(ب) الأخذ بالأسباب المشروعة.]

ولهذا قال تعالى: {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} (6). وعن أنس - رضي الله عنه - أن رجلاً قال: يا رسول اللَّه أعقلها وأتوكل، أو أطلقها وأتوكل؟ قال: ((اعقلها


(1) سورة آل عمران، الآية: 160.
(2) سورة آل عمران، الآية: 159.
(3) سورة الأحزاب، الآية: 3.
(4) سورة الفرقان، الآية: 58.
(5) الترمذي، كتاب الزهد، باب في التوكل على الله، 4/ 573، (رقم 2344)، وانظر: صحيح الترمذي، 2/ 274.
(6) سورة الأنفال، الآية: 60.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير