فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتوكل)) (1).

[المسلك الرابع: المشاورة بين المسؤولين:]

كما كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يشاور أصحابه مع كمال عقله وسداد رأيه، امتثالاً لأمر اللَّه تعالى وتطييباً لنفوس أصحابه، قال تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} (2)، {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} (3).

[المسلك الخامس: الثبات عند لقاء العدو:]

من عوامل النصر الثَّبات عند اللقاء وعدم الانهزام والفرار، فقد ثبت النبي - صلى الله عليه وسلم - في جميع معاركه التي خاضها، كما فعل في بدر، وأُحد وحُنين. وكان يقول في حنين حينما ثبت وتراجع بعض المسلمين: ((أنا النبيّ لا كذب، أنا ابن عبد المطلب. اللَّهم نزِّل نصرك)) (4) وثبت أصحابه من بعده. وهو قدوتنا وأسوتنا الحسنة


(1) الترمذي، كتاب صفة القيامة، باب حدثنا عمرو بن علي، 4/ 668، (رقم 2517)، وانظر: صحيح الترمذي، 2/ 309.
(2) سورة آل عمران، الآية: 159.
(3) سورة الشورى، الآية: 38.
(4) البخاري مع الفتح، كتاب الجهاد، باب من صف أصحابه عند الهزيمة، 6/ 105، (رقم 2930)، ومسلم، كتاب الجهاد والسير، باب في غزوة حنين، 3/ 1401، (رقم 1776).

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير