فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} (1).

وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((يا أيُّها الناسُ لا تمنَّوا لقاءَ العدوِّ، واسألوا اللَّه العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف)) (2).

[المسلك السادس: الشجاعة والبطولة والتضحية:]

من أعظم أسباب النصر: الاتصاف بالشجاعة والتضحية بالنفس والاعتقاد بأن الجهاد لا يُقدِّم الموت ولا يُؤخِّره؛ ولهذا قال تعالى: {أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ} (3).

قال الشاعر:

من لم يمت بالسيف مات بغيره ... تعددت الأسباب والموت واحد

ولهذا كان أهل الإيمان الكامل هم أشجع الناس، وأكملهم شجاعة هو إمامهم محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقد ظهرت شجاعته في المعارك الكبرى التي قاتل فيها، ومنها على سبيل المثال:


(1) سورة الأحزاب، الآية: 21.
(2) مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب كراهة تمني لقاء العدو والأمر بالصبر عند اللقاء، 3/ 1362، (رقم 1742).
(3) سورة النساء، الآية: 78.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير