فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- صلى الله عليه وسلم -: ((واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً)) (1). وقال تعالى: {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ * وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ * فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (2).

المسلك الحادي عشر: الإخلاص للَّه تعالى:

لا يكون المقاتل والغازي مجاهداً في سبيل اللَّه إلا بالإخلاص، قال تعالى: {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ} (3) الآية. وقال سبحانه: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (4). وجاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول اللَّه! الرجل يُقاتل للمغنم، والرجل يُقاتل للذِّكْر (5). والرجل يُقاتل ليُرى مكانه، فمن في سبيل اللَّه؟ قال: ((من قاتل لتكون كلمةُ اللَّه هي العليا


(1) مسند الإمام أحمد، 1/ 307.
(2) سورة آل عمران، الآيات: 146 - 148.
(3) سورة الأنفال، الآية: 47.
(4) سورة العنكبوت، الآية: 69.
(5) أي ليذكر بين الناس ويشتهر بالشجاعة. انظر فتح الباري، 6/ 28.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير