للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[(ج) تأثيره في تراب الأرض:]

عندما كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في معركة حنين، واشتدّ القتال، نزل عن بغلته وقبض قبضة من تراب الأرض، واستقبل به وجوه القوم، فقال: ((شاهَت الوُجُوه))، فما خلق اللَّه إنساناً منهم إلا ملأ عينيه من تلك القبضة، فهزمهم اللَّه وقسم غنائمهم بين المسلمين (١).

[النوع السادس: تفجير الماء، وزيادة الطعام والشراب والثمار:]

[(أ) نبع الماء وزيادة الشراب:]

هذا النوع حصل لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - مراتٍ كثيرة جدّاً (٢)، ومن ذلك:

١ - عطش الناس في الحديبية، فوضع يده - صلى الله عليه وسلم - في الركوة، فجعل الماء يثور بين أصابعه كالعيون، فشربوا وتوضؤوا، قيل لجابر: كم كنتم؟ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مائة (٣).

٢ - قدم - صلى الله عليه وسلم - تبوك، فوجد عينها كشراك النعل، فغُرِفَ له منها


(١) مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب غزوة حنين، ٣/ ١٤٠٢، (رقم ١٧٧٧). وحصل له مثل ذلك في معركة بدر.
(٢) انظر: البخاري مع الفتح، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، ٦/ ٥٨٠، من حديث ٣٥٧١ - ٣٥٧٧، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، ١/ ٤٧١ - ٤٧٧، (رقم ٦٨١، ٦٨٢)، وجامع الأصول لابن الأثير، ١١/ ٣٣٤ - ٣٥١.
(٣) البخاري مع الفتح، كتاب المناقب، باب علامات النبوة، ٦/ ٥٨١، ٧/ ٤٤١، ٤٤٣، ١٠/ ١٠١، (رقم ٣٥٧٦)، ومسلم، كتاب الإمارة، باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال، ٣/ ١٤٨٤، (رقم ١٨٥٦) (٧٢).

<<  <   >  >>