للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[النوع الرابع: الترهيب بالوعيد بالعذاب الآجل في الآخرة:]

الوعيد بالعذاب الآجل يوم القيامة هو من الأقوال العظيمة الحكيمة التي تلينُ لها قلوب أهل العقول، حين تُذكّر ببطش اللَّه ونقمته وعذابه الأليم، لمن حادّ اللَّه ورسوله وتعدى حدوده، {وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ} (١)، {وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} (٢)، {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} (٣).

وهذا النوع كثير في كتاب اللَّه - تعالى - وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - (٤).

النوع الخامس: الترهيب بوصف حال الكفار والمجرمين وما أعد اللَّه لهم من عذاب في الآخرة:

من المعلوم يقيناً أن وصف الداعية الحكيم أحوال الكفار والمنافقين والعُصاة وهم يتلقون أنواعاً من العذاب الأليم، وذكره لبعض ما أعد اللَّه لهم في الآخرة من أصناف العذاب والعقاب، مما يُثير الخوف والرعب والفزع في النفوس، ويحملها على أن تفر إلى


(١) سورة النساء، الآية: ١٤.
(٢) سورة الجن، الآية: ٢٣.
(٣) سورة النساء، الآية: ١١٥.
(٤) انظر كتاب: التخويف من النار لابن رجب، ص١٣.

<<  <   >  >>