تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <  ج: ص:  >  >>

وضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمثال في دعوته، ومن ذلك تشبيهه الجليس الصالح بحامل المسك، والجليس السوء بنافخ الكير (1)، وهذا من حكمة النبي - صلى الله عليه وسلم -، لأنه جمع بين الترغيب والحثّ على مجالسة من يُستفاد من مجالسته في الدين والدنيا، وحذر من مجالسة من يتأذى بمجالسته فيهما (2)، وهذا كثير في السنة (3).

[المسلك الثالث: لفت الأنظار والقلوب إلى الصور المعنوية وآثارها:]

من حكمة القول التصويرية لفت أنظار الناس إلى الأوصاف الحميدة المعنوية، وبيان آثارها العملية التي تحصل بسبب تطبيقها والعمل بها، ومن هذه الصور المعنوية ذكر الداعية أوصاف المؤمنين، وآثار هذه الأوصاف، وهذا كثير في كتاب اللَّه – تعالى –


(1) انظر: البخاري مع الفتح، كتاب الذبائح والصيد، باب المسك، 9/ 660، (رقم 5533)، ومسلم، كتاب البر والصلة، باب استحباب مجالسة الصالحين، 4/ 2026، (رقم 2628).
(2) انظر: فتح الباري، 4/ 324، وشرح صحيح مسلم للنووي، 16/ 178.
(3) انظر كثيراً من الأمثال في السنة في صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضيلة حافظ القرآن، 1/ 549، برقم 797، وكتاب الزكاة، باب مثل البخيل، 2/ 708، برقم 1021، وكتاب الإمارة، باب فضل الشهادة في سبيل الله، 3/ 1498، برقم 1878، وكتاب الفضائل، 4/ 1787 - 1791، بأرقام 2282 - 2287، وكتاب البر والصلة، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم، 4/ 1999 - 2000، برقم 2585 - 2586، وكتاب صفات المنافقين 4/ 2146، برقم 2784، و4/ 2163 - 2166، بأرقام 2809 - 2812، وكتاب الأمثال للرامهرمزي، وسنن الترمذي، كتاب الأمثال 5/ 144 - 148، ومسند الإمام أحمد، 1/ 435، 465، 4/ 182، 183، 202.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير