<<  <  ج: ص:  >  >>

بالعتاب ستراً عليهم ورفقاً بهم، وتلطفاً.

والداعية يستطيع أن يوجه العتاب عن طريق مخاطبة الجمهور إذا كان المدعو المقصود بينهم ومن جملتهم، وهذا من أحكم الأساليب (1).

6 - إعطاء الوسائل صورة ما تصل إليه، كقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من دل على خير فله مثل أجر فاعله)) (2).

فقد صور - صلى الله عليه وسلم - الدلالة على فعل الخير في صورة الفعل نفسه.

وكقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من جهز غازياً فقد غزا)) (3).

وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((إن من الكبائر أن يلعن الرجل والديه)) قيل: يا رسول اللَّه: وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: ((يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه، فيسب أمه)) (4).

وهذا أصل في سد الذرائع، ويؤخذ منه أن من آل فعله إلى محرم يحرم عليه ذلك الفعل، وإن لم يقصد إلى ما يحرم (5)، كما قال تعالى: {وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّواْ اللَّهَ عَدْوًا


(1) انظر: فتح الباري، 10/ 513.
(2) مسلم، في كتاب الأمارة، باب فضل إعانة الغازي في سبيل اللَّه، 3/ 1506، (رقم 1893).
(3) مسلم، في كتاب الإمارة، باب فضل إعانة الغازي في سبيل اللَّه، 3/ 1507، (رقم 1895).
(4) البخاري مع الفتح، كتاب الأدب، باب لا يسب الرجل والديه، 10/ 403، (رقم 5973)، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، (رقم 90).
(5) انظر: فتح الباري 10/ 404.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير