<<  <  ج: ص:  >  >>

الأمر الثالث: أن يكون على بصيرة في كيفية الدعوة (1)، وقد رسم اللَّه - عز وجل - طرق الدعوة ومسالكها في آيات كثيرة منها: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ ... } (2)، وهذه الآية قاعدة قوية متينة في الدعوة إلى اللَّه تعالى، ثم تكون هذه القاعدة متفرعة إلى ثلاثة أبواب: وهي الدعوة إلى اللَّه: بالحكمة، والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن (3)، قال تعالى: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (4). قلت: والباب الرابع: الدعوة إلى اللَّه باستخدام القوة عند الحاجة إليها، كما قال تعالى: {وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} (5).

ولاشك أن أحسن الطرق في دعوة الناس طريقة القرآن، ومخاطبته لهم ودعوته، ومجادلتهم (6).


(1) انظر: زاد الداعية إلى الله، للشيخ محمد بن صالح العثيمين - رضي الله عنه -، ص7.
(2) سورة يوسف، الآية: 108.
(3) هذا التقسيم الجيد للقاعدة والثلاثة أبواب، للشيخ عبد القادر شيبة الحمد في محاضرة بعنوان: طرق الدعوة إلى الله، ألقيت بجامع الراجحي بالربوة، بالرياض، عام 1408هـ.
(4) سورة النحل، الآية: 125.
(5) سورة العنكبوت، الآية: 46.
(6) انظر: فتاوى ابن تيمية، 19/ 158 - 173.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير