<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال مجاهد: ((لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر)) (1).

5 - ومنها، بل أعظمها ولُبُّها: الإخلاص في طلب العلم، قال - صلى الله عليه وسلم -: ((من تعلم علماً مما يُبتغى به وجه اللَّه - عز وجل -، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا لم يجد عَرْف الجنة يوم القيامة)) (2) يعني ريحها.

6 - العمل بالعلم (3):

ومما تقدم يتضح أن العلم لا يكون ركناً من أركان الحكمة ودعائمها إلا بالعمل، والإخلاص، والمتابعة.

[المطلب الثاني: الحلم]

الحِلْمُ: بالكسر: العقل (4)، وحلم حلماً: تأنَّى وسكن عند غضب أو مكروه مع قدرة، وقوة، وصفح، وعقل (5)، ومن أسماء اللَّه - تعالى -: (الحليم)، وهو الذي لا يستخفه شيء من عصيان العباد، ولا يستفزه الغضب عليهم، ولكنه جعل لكل شيء مقداراً فهو منتهٍ

إليه (6).


(1) البخاري مع الفتح، كتاب العلم، باب الحياء في العلم، 1/ 228.
(2) أبو داود بلفظه في العلم، باب في طلب العلم لغير اللَّه، 3/ 323، (رقم 3664)، وابن ماجه في المقدمة، باب الانتفاع بالعلم، 1/ 93، (رقم 252)، وانظر: صحيح ابن ماجه، 1/ 48.
(3) انظر: ص26، من هذا الكتاب.
(4) القاموس المحيط، باب الميم، فصل الحاء، ص1416.
(5) المعجم الوسيط، مادة: حلم، 1/ 194.
(6) النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، حرف الحاء مع اللام، 1/ 434.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير