<<  <  ج: ص:  >  >>

الثلاثة، فلا أحد أحسن قولاً منه (1).

ولكن قد يحصل للداعية ما يصده عن دعوته من شياطين الإنس، وشياطين الجن، فبين اللَّه - عز وجل - أن المخرج من شياطين الإنس بالإحسان إليهم، ومعاملتهم باللين، والعفو عنهم، والإعراض عن جهلهم وإساءتهم.

أما شياطين الجن فلا منجى منهم إلا بالاستعاذة منهم باللَّه وحده (2)، قال تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ، وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (3).

ولاشك أن الداعية إذا سلك هذه المسالك الحكيمة اكتسب الحكمة بتوفيق اللَّه تعالى.

[المطلب الرابع: الخبرات والتجارب]

التجربة لها الأثر العظيم في اكتساب المهارات والخبرات، وهي من أعظم طرق اكتساب الحكمة، والتجربة لا تُخرِج الحكمة عن


(1) انظر: تفسير العلامة السعدي، 6/ 575، وتفسير الجزائري، 4/ 120.
(2) انظر: أضواء البيان للشنقيطي، 2/ 341، 342، وتفسير السعدي، 6/ 527، وزاد المعاد،
2/ 462.
(3) سورة الأعراف، الآيتان: 199 - 200، وانظر: سورة المؤمنون، الآيات: 96 - 98، وسورة فصلت، الآيات: 34 - 36.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير