للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوِّموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قويٌّ عندي حتى أريح عليه (١) حقه إن شاء اللَّه، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء اللَّه، لا يدع قوم الجهاد في سبيل اللَّه إلا ضربهم اللَّه بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمَّهم اللَّه بالبلاء، أطيعوني ما أطعت اللَّه ورسوله فيكم، فإذا عصيت اللَّه ورسوله فلا طاعة لي عليكم، قوموا إلى صلاتكم يرحمكم اللَّه (٢).

وقوله - رضي الله عنه -: ولِّيت عليكم ولست بخيركم: من باب التواضع، وإلا فإن الصحابة كلهم مُجمعون على أنه أفضلهم وخيرهم، رضي اللَّه عنهم أجمعين (٣).

[المطلب الخامس: موقفه - رضي الله عنه - في إنفاذ جيش أسامة بن زيد - رضي الله عنه -]

ظهرت حكمة الصديق - رضي الله عنه - أثناء تنفيذ جيش أسامة بن زيد - رضي الله عنه - من عدة وجوه:

(أ) تنفيذ بعث أسامة - رضي الله عنه - على الرغم من شدة الأحوال ومعارضة


(١) والمعنى: حتى أرد عليه حقه. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، باب الراء مع الواو، ٢/ ٢٧٣.
وانظر: التاريخ الإسلامي لمحمود شاكر، ٣/ ٥٧، وفي البداية والنهاية قال: حتى أزيح علته إن شاء الله، ٥/ ٢٤٨.
(٢) انظر: سيرة ابن هشام،٤/ ٣٤٠،وابن كثير في البداية والنهاية،٥/ ٢٤٨، قال: <وهذا إسناد صحيح>.
(٣) انظر: البداية والنهاية، ٥/ ٢٤٨.

<<  <   >  >>