فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(ب) أخذه جميع ماله يوم الهجرة لإنفاقه على رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -:

حمل الباقي من ماله عندما هاجر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، ولم يبق لأهله شيئاً، فعن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنه - قالت: لما خرج رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وخرج أبو بكر معه، احتمل أبو بكر معه ماله كله، خمسة آلاف أو ستة آلاف درهم، فانطلق بها معه، قالت: فدخل علينا جدي أبو قحافة، وقد ذهب بصره، فقال: واللَّه إني لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه، قالت: كلا يا أبت، قد ترك لنا خيراً كثيراً، قالت: فأخذت أحجاراً فجعلتها في كوة (1) في البيت - كان أبي يجعل فيها ماله - ثم جعلت عليها ثوباً، ثم أخذت بيده فقلت: ضع يدك يا أبت على هذا المال، قالت: فوضع يده عليه، فقال: لا بأس، إن ترك لكم هذا فقد أحسن، وفي هذا لكم بلاغ، قالت: ولا واللَّه ما ترك لنا شيئاً، ولكن أردت أن أسكِّن الشيخ بذلك (((2).

(جـ) تصدُّقه بماله كله في غزوة تبوك:

وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: أمرنا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أن نتصدق، فوافق ذلك مالاً عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوماً،


(1) الكوة: ثقب في الحائط. انظر: القاموس المحيط، باب الواو، فصل الكاف، ص1713.
(2) أخرجه أحمد، 6/ 350، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 6/ 59:

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير