للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أسلم؟)) قالوا: حاشا للَّه ما كان ليسلم، قال: ((أفرأيتم إن

أسلم؟)) قالوا: حاشا للَّه ما كان ليسلم، قال: ((يا ابن سلام اخرج عليهم) فخرج فقال: يا معشر اليهود، اتقوا اللَّه فواللَّه الذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون أنه رسول اللَّه، وأنه جاء بحق، فقالوا: كذبت، [شرنا، وابن شرنا]، ووقعوا فيه (١).

وهذه أول تجربة تلقاها رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - من اليهود عند دخول المدينة (٢).

ومن حسن سياسته - صلى الله عليه وسلم - أنه وافق على إخفاء عبد اللَّه بن سلام حتى يسأل اليهود عن مكانته بينهم، وعندما أثنوا عليه، ورفعوا من قدره أمره بالخروج فخرج وأعلن شهادته، وأظهر ما كان يكتمه اليهود من صدق النبي - صلى الله عليه وسلم -. ثم ضبطهم - صلى الله عليه وسلم - بالمعاهدة التي ستأتي.

[٣ - المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار:]

كما قام النبي - صلى الله عليه وسلم - بالبدء ببناء المسجد ودعوة اليهود إلى الإسلام، قام - صلى الله عليه وسلم - بالمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، وهذا من الرشد، والكمال النبوي، والنضج السياسي، والحكمة المحمدية (٣).


(١) البخاري مع الفتح، في كتاب أحاديث الأنبياء، ٦/ ٣٦٢، وفي كتاب مناقب الأنصار، ٧/ ٢٥٠ (رقم ٣٩١١)، ٧/ ٢٧٢ (رقم ٣٩٣٨)، والألفاظ من المواضع الثلاثة، وانظر أيضاً: البخاري مع الفتح، ٨/ ١٦٥، والبداية والنهاية، ٣/ ٢١٠.
(٢) انظر: الرحيق المختوم، ص١٧٥، وهذا الحبيب يا محبّ، ص١٧٥، وفقه السيرة لمحمد الغزالي، ص١٩٨، والتاريخ الإسلامي لمحمود شاكر، ٢/ ١٧٣.
(٣) انظر: هذا الحبيب يا محب، لأبي بكر الجزائري، ص١٧٨.

<<  <   >  >>