فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} (1).

وهذا يدل على أهمية ومكانة النية، وأن الدعاة إلى الله وغيرهم من المسلمين بحاجة إلى إصلاح النية، فإذا صلحت أُعطي العبد الأجر الكبير، والثواب العظيم، ولو لم يعمل إنما نوى نية صادقة؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا مرض العبد أو سافر كُتِب له مثلُ ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا)) (2)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((ما من امرئٍ تكون له صلاة بليل فيغلبه عليها نوم إلا كُتبَ له أجر صلاته، وكان نومه عليه صدقة)) (3).

وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((من توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله مثل أجر من صلى وحضر، لا ينقص ذلك من أجره شيئًا)) (4).

وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((من سأل الله الشهادة بصدقٍ بلّغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه)) (5).

وهذا يدل على فضل الله - سبحانه وتعالى -، وإحسانه إلى عباده؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -


(1) سورة النساء، الآية: 114.
(2) البخاري، كتاب الجهاد والسير، بابٌ: يكتب للمسافر ما كان يعمل في الإقامة،4/ 200،برقم 2996.
(3) أبو داود، كتاب الصلاة، باب من نوى القيام فنام، 2/ 24، برقم 1314. والنسائي، كتاب قيام الليل، وتطوع النهار، باب من كان له صلاة بليل فغلبه عليها نوم، 3/ 275، برقم 1784. وصححه الألباني في إرواء الغليل، 2/ 204، وصحيح الجامع، 5/ 160 برقم 5567.
(4) أبو داود، كتاب الصلاة، باب فيمن خرج يريد الصلاة فسبق بها، 1/ 154، برقم 564. والنسائي، كتاب الإمامة، باب حد إدراك الجماعة، 2/ 111، برقم 855. وقال ابن حجر في فتح الباري: ((إسناده قوي))، 6/ 137.
(5) مسلم، كتاب الإمارة، باب استحباب طلب الشهادة في سبيل الله تعالى، 3/ 1517، برقم 1909.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير