<<  <  ج: ص:  >  >>

العمل والعياذ بالله ويظهر خطره في الأمور الآتية:

أولاً: الرياء أخطر على المسلمين من المسيح الدجال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟: الشرك الخفي أن يقوم الرجل فيصلي، فيزيّن صلاته لما يرى من نظر رجل)) (1).

ثانياً: الرياء أشدّ فتكًا من الذئب في الغنم، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ما ذئبان جائعان أُرسلا في غنم بأفسَدَ من حرص المرء على المال والشرف لدينه)) (2).

وهذا مثل ضربه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيّن فيه أن الدين يفسد بالحرص على المال، وذلك بأن يشغله عن طاعة الله، وبالحرص على الشرف في الدنيا بالدين، وذلك إذا قصد الرياء والسمعة.

ثالثاً: خطورة الرياء على الأعمال الصالحة خطر عظيم؛ لأنه يذهب بركتها، ويُبطلها والعياذ بالله: {كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَالله لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} (3).

هذه هي آثار الرياء تمحق العمل الصالح محقًا في وقت لا يملك صاحبه قوة ولا عونًا، ولا يستطيع لذلك ردًّا.


(1) أخرجه ابن ماجه، كتاب الزهد، باب: الرياء والسمعة، 2/ 1406، برقم 4204، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، 2/ 410.
(2) الترمذي، كتاب الزهد، بابٌ: حدثنا سويد، برقم 2376، 4/ 588، وأحمد، 3/ 456، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 2/ 280.
(3) سورة البقرة، الآية: 264.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير