تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولهذا قال: ((يا بلال أرحنا بالصلاة)) (1)، وقال: ((وجُعِلَتْ قُرّة عيني في الصلاة)) (2).

4 - وكان يُكثر الصدقة، وكان أجود بالخير من الريح المرسلة حينما يلقاه جبريل عليه الصلاة والسلام (3)؛ فكان يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة؛ ولهذا أعطى رجلاً غنماً بين جبلين، فرجع الرجل إلى قومه وقال: يا قومي، أسلموا؛ فإن محمداً يعطي عطاءً لا يخشى الفاقة (4)، فكان - صلى الله عليه وسلم - أكرم الناس، وأشجع الناس (5)، وأرحم الناس، وأعظمهم تواضعاً، وعدلاً، وصبراً، ورفقاً، وأناةً، وعفواً، وحلماً، وحياءً، وثباتاً على الحق.

5 - وجاهد - صلى الله عليه وسلم - في جميع ميادين الجهاد: جهاد النفس، وله أربع مراتب: جهادها على تعلّم أمور الدين، والعمل به، والدعوة إليه على بصيرة، والصبر على مشاقّ الدعوة، وجهاد الشيطان، وله مرتبتان: جهاده على دفع ما يلقي من الشبهات، ودفع ما يُلقي من الشهوات، وجهاد الكفار، وله أربع مراتب: بالقلب، واللسان،


(1) أبو داود،، برقم 8549، وأحمد، 5/ 393، برقم 23088.
(2) النسائي، 7/ 61، برقم 3940، وأحمد، 3/ 128، برقم 14037، وانظر: صحيح النسائي، 3/ 827.
(3) البخاري، برقم 6، ومسلم، برقم 2308.
(4) مسلم،4/ 1806، برقم 2312.
(5) البخاري مع الفتح، 10/ 455، برقم 6033، ومسلم،4/ 1804، برقم 2307.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير