فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رسول اللَّه، فقال: ((خذ الجمل، والثمن)) (1).

7 - وكان - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس خلقاً؛ لأن خلقه القرآن؛ لقول عائشة - رضي الله عنها -: ((كان خلقه القرآن)) (2)؛ ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق)) (3).

8 - وكان - صلى الله عليه وسلم - أزهد الناس في الدنيا، فقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه اضطجع على الحصير فأثَّر في جنبه، فدخل عليه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، ولما استيقظ جعل يمسح جنبه، فقال: يا رسول اللَّه لو اتخذت فراشاً أوثر من هذا؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((ما لي وللدنيا، ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف، فاستظلّ تحت شجرة ساعة من نهار، ثم راح وتركها)) (4)، وقال: ((لو كان لي مثلُ أُحُدٍ ذهباً ما يَسُرُّني أن لا يمرّ عليَّ ثلاثٌ، وعندي منه شيء، إلا شيءٌ أرصُدُهُ لدين)) (5).

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: ((ما شبع آل محمد من طعام ثلاثة أيام


(1) البخاري مع الفتح، 3/ 67، برقم 2097، ومسلم، 3/ 1221، برقم 715.
(2) مسلم، 1/ 513، برقم 746.
(3) البيهقي بلفظه، 10/ 192، وأحمد، 2/ 381، برقم 8952، وانظر: الصحيحة للألباني، برقم 45.
(4) الترمذي، برقم 2377، وغيره، وانظر: الأحاديث الصحيحة، برقم 439، وصحيح الترمذي، 2/ 280.
(5) البخاري، برقم 2389، ومسلم، برقم 991.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير