فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نبيه ... )) الحديث (1). وحديث أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو يخطب الناس على ناقته الجدعاء في حجة الوداع يقول: ((يا أيها الناس أطيعوا ربكم, وصلّوا خمسكم, وأدّوا زكاة أموالكم، وصوموا شهركم, وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم)) (2).

وخلاصة القول: إن الدروس والفوائد والعبر المستنبطة من هذا المبحث كثيرة, ومنها:

1 - أن كل من قدم المدينة إجابة لأذان النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحج، فقد حج مع النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لقول جابر - رضي الله عنه -: ((فقدم المدينة بشر كثير، كلهم يلتمس أن يأتمَّ برسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، ويعمل مثل عمله)) (3).

[2 - استحباب نزول الحاج إلى عرفات بعد زوال الشمس إن تيسر ذلك.]

3 - استحباب خطبة الإمام بالحجاج بعرفات, يُبَيِّنُ فيها للناس ما يحتاجون إليه، ويعتني ببيان التوحيد, وأصول الدين, ويحذّر فيها من الشرك، والبدع، والمعاصي, ويوصي الناس بالعمل بالكتاب والسنة.


(1) ذكره المنذري في الترغيب، وعزاه إلى الحاكم، 1/ 9, وحسنه الألباني في صحيح الترغيب، 1/ 21، برقم 36، وله أصل في صحيح مسلم، انظر: حديث رقم 2812, وانظر: مسند أحمد، 2/ 368، برقم 22161، والأحاديث الصحيحة، برقم 472.
(2) الحاكم، 1/ 473، وصححه على شرط مسلم, ووافقه الذهبي.
(3) تقدم تخريجه من حديث جابر - رضي الله عنه -.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير