فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((لا تجعلوا بيوتكم قبوراً, ولا تجعلوا قبري عيداً, وصلوا عليَّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم)) (1).

وعن أنس - رضي الله عنه - قال: لما ثقل النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل يتغشاه (2) , فقالت فاطمة - رضي الله عنها -: واكرب أباه (3)، فقال لها: ((ليس على أبيك كرب بعد اليوم) فلما مات قالت: يا أبتاه، أجاب ربّاً دعاه, يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه, يا أبتاه إلى جبريل ننعاه (4)، فلما دُفن قالت فاطمة - رضي الله عنها -: يا أنس! أطابت نفوسكم أن تحثوا على رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - التراب))؟ (5).

وخلاصة القول: إن الدروس والفوائد والعبر في هذا المبحث كثيرة، ومنها:

1 - استحباب الرقية بالقرآن, وبالأذكار, وإنما جاءت الرقية بالمعوذات؛ لأنها جامعة للاستعاذة من كل المكروهات جملة

وتفصيلاً, ففيها الاستعاذة من شر ما خلق اللَّه - عز وجل - , فيدخل في ذلك


(1) أبو داود، 2/ 218، برقم 2042218, وأحمد، 2/ 367, برقم 8804، وانظر: صحيح أبي داود، 1/ 383.
(2) يتغشاه: يغطيه ما اشتدّ به من مرض، فيأخذ بنفسه ويغمه.
(3) لم ترفع صوتها - رضي الله عنها - بذلك, وإلا لنهاها - صلى الله عليه وسلم -. انظر: الفتح، 8/ 149.
(4) ننعاه: نَعَى الميت إذا أذاع موته وأخبر به.
(5) البخاري، برقم 4462.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير