فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأوصى - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة وما مكلت الأيمان, فعن أنس - رضي الله عنه - قال:

كانت عامة وصية رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - حين حضره الموت: ((الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم))، حتى جعل رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يغرغر بها صدره، ولا يكاد يفيض بها لسانه)) (1).

وعن علي - رضي الله عنه - قال: كان آخر كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم)) (2).

وخلاصة القول: إن الدروس والفوائد والعبر في هذا المبحث كثيرة، ومنها:

1 - وجوب إخراج المشركين من جزيرة العرب؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوصى بذلك عند موته, وقد أخرجهم عمر - رضي الله عنه - في بداية خلافته, أما أبو بكر فقد انشغل بحروب الردة.

2 - إكرام الوفود، وإعطاؤهم ضيافتهم، كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعل؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوصى بذلك.

3 - وجوب العناية بكتاب اللَّه حسّاً ومعنى: فيكرم, ويصان, ويتبع ما فيه، فيعمل بأوامره ويجتنب نواهيه, ويداوم على تلاوته, وتعلمه وتعليمه، ونحو ذلك؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوصى به في عدة


(1) أحمد بلفظه، 3/ 117, برقم 12169، وإسناده صحيح, ورواه ابن ماجه، 2/ 900, برقم 1625، وانظر: صحيح ابن ماجه، 2/ 109.
(2) أخرجه ابن ماجه، 2/ 901, برقم، 2698، وأحمد، برقم 585, وانظر: صحيح ابن ماجه، 2/ 109.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير