فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منه] (1) وبين يديه ركوة (2)، أو علبة (3) فيها ماء, فجعل يدخل يده في الماء، فيمسح بها وجهه، ويقول: ((لا إله إلا اللَّه، إن للموت سكرات) ثم نصب يده فجعل يقول: ((في الرفيق الأعلى)) حتى قُبض، ومالت يده)) (4) - صلى الله عليه وسلم -.

وقالت عائشة - رضي الله عنها -: مات النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنه لبين حاقنتي (5) وذاقنتي (6) , فلا أكره شدّة الموت لأحد أبداً بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - < (7).

وخلاصة القول: إن الدروس والفوائد والعبر في هذا المبحث كثيرة, ومنها:

1 - أن الرفيق الأعلى: هم الجماعة المذكورون في قوله تعالى:

{وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ


(1) في البخاري، برقم 4438.
(2) الركوة: إناء صغير من جلد يشرب به الماء. انظر: النهاية في غريب الحديث، 2/ 260.
(3) شك بعض الرواة وهو عمر, انظر: الفتح، 8/ 144.
(4) البخاري، 2/ 377, برقم 890, وأخرجه البخاري في تسعة مواضع, انظر: صحيح البخاري مع الفتح، 2/ 377, ومسلم، برقم 2444.
(5) الحاقنة: ما سفل من الذقن وقيل غير ذلك, الفتح، 8/ 139.
(6) والذاقنة: ما علا من الذقن، وقيل غير ذلك, الفتح، 8/ 139, والحاصل أن ما بين الحاقنة والذاقنة: هو ما بين السحر والنحر, والمراد أنه مات ورأسه بين حنكها وصدرها. الفتح، 8/ 139.
(7) البخاري، برقم 4446 , ومسلم، برقم 2443.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير