فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أربعون قبل النبوة، وثلاثة وعشرون نبيّاً رسولاً، نُبِّئَ بإقرأ، وأُرسل بالمدثر، وبلده مكة، وهاجر إلى المدينة، بعثه اللَّه بالنذارة عن الشرك، ويدعو إلى التوحيد، أخذ على هذا عشر سنين يدعو إلى التوحيد، وبعد العشر عُرج به إلى السماء، وفرضت عليه الصلوات الخمس، وصلّى في مكة ثلاث سنين، وبعدها أُمِر بالهجرة إلى المدينة، فلما استقر بالمدينة (1) أُمِر ببقية شرائع الإسلام، مثل: الزكاة، والصيام، والحج، والجهاد، والأذان، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغير ذلك، أخذ على هذا عشر سنين، وبعدها توفي - صلى الله عليه وسلم -، ودينه باقٍ، وهذا دينه، لا خير إلا دلَّ أمته عليه، ولا شرَّ إلا حذَّرها منه، وهو خاتم الأنبياء والمرسلين، لا نبي بعده، وقد بعثه اللَّه إلى الناس كافة، وافترض اللَّه طاعته على الجن والإنس، فمن أطاعه دخل الجنة، ومن عصاه دخل النار (2).

وخلاصة القول: إن الدروس والفوائد والعبر والعظات في هذا المبحث كثيرة، منها:


(1) وصل إلى المدينة - صلى الله عليه وسلم - يوم الإثنين من شهر ربيع الأول، وحدده بعضهم باليوم الثاني عشر من ربيع الأول، انظر: فتح الباري، 7/ 224.
(2) انظر: الأصول الثلاثة للشيخ محمد بن عبد الوهاب، ص75، 76.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير