للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المبحث الثاني عشر: من كان يعبد اللَّه فإن اللَّه حي لا يموت

قال اللَّه تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ} (١)، {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} (٢)، {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ} (٣)، {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ *وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ} (٤).

مات محمد بن عبد اللَّه أفضل الأنبياء والمرسلين - صلى الله عليه وسلم - وكان آخر كلمة تكلم بها عند الغرغرة كما قالت عائشة - رضي الله عنها -: أنه كان بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء, فجعل يدخل يده - صلى الله عليه وسلم - في الماء فيمسح بها وجهه، ويقول: ((لا إله إلا اللَّه إن للموت سكرات) ثم نصب يده فجعل يقول: ((في الرفيق الأعلى)) حتى قُبِضَ ومالت يده (٥)، فكان آخر كلمة تكلم بها: ((اللَّهم في الرفيق الأعلى)) (٦).

وعن عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - مات وأبو بكر


(١) سورة الزمر, الآية: ٣٠.
(٢) سورة الأنبياء, الآية: ٣٤.
(٣) سورة آل عمران, الآية: ١٨٥.
(٤) سورة الرحمن, الآيتان: ٢٦ - ٢٧.
(٥) البخاري، برقم ٨٩٠، وما بعدها من المواضع, ومسلم، ٢٤٤٤.
(٦) البخاري، برقم ٤٤٣٧, و٤٦٣, ومسلم، برقم ٢٤٤٤.

<<  <   >  >>