فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأحبه، ومن أحبه من قلبه صدقاً أطاعه - صلى الله عليه وسلم -؛ ولهذا قال القائل:

تعصي الإله وأنت تُظْهر حُبَّهُ ... هذا لعمري في القياسِ بديعُ

لو كان حُبَّكَ صادقاً لأطعته ... إن المُحبَّ لمن يُحِبُّ مُطيعُ (1)

وعلامات محبته - صلى الله عليه وسلم - تظهر في الاقتداء به - صلى الله عليه وسلم - , واتباع سنته, وامتثال أوامره, واجتناب نواهيه, والتأدب بآدابه, في الشدة والرخاء, وفي العسر واليسر, ولا شك أن من أحب شيئاً آثره, وآثر موافقته, وإلا لم يكن صادقاً في حبه، ويكون مدّعياً (2).

ولا شك أن من علامات محبته: النصيحة له؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((الدين النصيحة))، قلنا لمن؟ قال: ((للَّه, ولكتابه, ولرسوله, ولأئمة المسلمين وعامتهم)) (3) , والنصيحة لرسوله - صلى الله عليه وسلم -: التصديق بنبوته, وطاعته فيما أمر به, واجتناب ما نهى عنه, ومُؤازرته, ونصرته وحمايته حياً وميتاً, وإحياء سنته، والعمل بها، وتعلمها, وتعليمها، والذب عنها, ونشرها, والتخلق بأخلاقه الكريمة, وآدابه الجميلة (4).

5 - احترامه وتوقيره ونصرته كما قال تعالى: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ


(1) الشفاء بتعريف حقوق المصطفى، - صلى الله عليه وسلم - 2/ 549، و2/ 563.
(2) انظر: الشفاء بتعريف حقوق المصطفى، - صلى الله عليه وسلم - 2/ 571 - 582.
(3) مسلم، 1/ 74، برقم 55.
(4) الشفاء بتعريف حقوق المصطفى - صلى الله عليه وسلم - للقاضي عياض، 2/ 582 - 584.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير