للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

على عبد قضاء مقيداً بألا يدعوه، فإذا دعاه اندفع عنه)) (١).

فينبغي للعبد أن يعلم أن للدعاء مع البلاء ثلاثة مقامات:

١ - أن يكون الدعاء أقوى من البلاء، فيدفعه لاستكماله شروط وواجبات الدعاء ومستحباته.

٢ - أن يكون أضعف من البلاء، فيقوى عليه البلاء، فيصاب به العبد لنقص في الداعي: مثل قلة اليقين، أو الغفلة، وغير ذلك من التخلف في واجباته وشروطه، ولكن قد يخففه على قدر تحققه من أسباب الإجابة.

٣ - أن يتقاوما، ويمنع كل منهما صاحبه (٢).

وبيّن عليه الصلاة والسلام أن ملازمة الدعاء يقي العبد (٣) من الصفات المذمومة: كالعجز وغيره من صفات النقص.

* قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ فِي الدُّعَاءِ، وَأَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ)) (٤).


(١) تحفة الذاكرين، ص ٣٦.
(٢) انظر: شروط الدعاء وموانع الإجابة للمؤلف سعيد بن علي بن وهف.
(٣) انظر: الجواب الكافي، ص ٩ - ١٠.
(٤) الأدب المفرد للبخاري، ص ٣٥٩، وصحيح ابن حبان، ١٠/ ٣٥٠، برقم ٤٤٩٨، والطبراني في الأوسط، ٥/ ٣٧١، برقم ٥٥٩١، وقال: لا يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان، ٦/ ٤٢٩، قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ٣١: ((رجاله رجال الصحيح غير مسروق بن المرزبان، وهو ثقة)). وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد، برقم ٧٩٥، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ٦٠١.

<<  <   >  >>