للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

آداب الدعاء وأسباب الإجابة (١):

بعد أن ذكر المؤلف وفقه اللَّه تعالى فضل الدعاء من الكتاب والسنة، ذكر آداب الدعاء، وأسباب الإجابة باختصار على النحو الآتي:

١ - الإخلاص للَّه.

وهذا هو أعظم شروط (٢) قبول الدعاء وأهمها، وأوكدها، فالإخلاص في الدعاء للَّه تعالى هو الذي تدور عليه دوائر الإجابة، فهو روح العبادة، وهو أحد شرطي قبول العمل، وقد أمرنا - سبحانه وتعالى - أن ندعوه مخلصين له الدين، قال تعالى: {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} (٣).

والإخلاص في الدعاء ((هو تصفية الدعاء، والعمل من كل ما يشوبه، وصرف ذلك كله للَّه تعالى وحده، لا شريك له، ولا رياء ولا سمعة ... )) (٤).

وجاءت السنة النبوية في تأكيد هذا المطلب العظيم، فعن عبد اللَّه بن عباس رَضْيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: ((كنت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((يَا غُلامُ، إِنِّي


(١) انظر هذه الآداب وأسباب الإجابة مع أدلتها في الأصل، ٣/ ٩٢٧ - ٩٧٥.
(٢) الشيخ - حفظه الله - قد فصل في تبويب هذه الآداب، في كتابه النفيس: ((شروط الدعاء))، فارجع إليه، ص ٢٤.
(٣) سورة غافر، الآية: ١٤.
(٤) شروط الدعاء للمؤلف، ص ٢٤.

<<  <   >  >>