فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[70 - أبو محمد عبد الله بن حجاج بن يوسف]

... بعد 640هـ

... 1242م

ـــــــــــــــــــــــــــ

ومنهم، الشيخ الفقيه، القاضي العدل، المرضي العفيف، أبو محمد عبد الله بن حجاج ابن يوسف كان أبوه رجلا من أهل العلم، أخذ عن أبي بكر بن العربي وغيره، وأخذ عنه العلم ناس، وكان رجلا صالحا فاضلا، وكان قاضيا بالجزائر، وبها نشأ أبو محمد عبد الله، ثم انتقل إلى بجاية قاضيا بعد تأخير أبي عبد الله ابن إبراهيم الأصولي، وكان من أهل العلم والفضل والدين، وقافا مع الحق، عاملا على الصدق، مشاورا لأهل العلم. وطالت مدته في القضاء، وكان أحسن الناس سيرة، وأنقاهم باطنا وسريرة. ودخل الأندلس. وله رواية عن أبي موسى الجزولي وغيره، وكان رحمه الله في مدة ولايته القضاء ببجاية -مع طول مدة ولايته القضاء ببجاية- لا يأكل من مرتبه شيئا، وإنما كان يصرفه في الصدقة وصلة أهل البر والخير، وما كان يتناول إلا من شيء يصله من فوائد عقاره ببلد الجزائر مما ورثه عن أبيه. وتوفى رحمه الله في عشر الأربعين وستمائة.

وخلف خمسة من الولد، عبد الرحمن وعبد الواحد واحمد ومحمد وعمر، كلهم ساد، وبنى على مكارم من سلف وأجاد. أما الفقيه أبو زيد عبد الرحمن فإنه ولي قضاء قسنطينة والجزائر.

وأما الفقيه أبو عبد الله، فكان أحسن سيرة وأفضلهم طريقة وأكثرهم

<<  <  ج: ص:  >  >>