للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

التفكر وردات الفعل (*)

يلاحظ المراقبون المهتمون بالتطور الاقتصادي في العالم من خلال عواطفهم المختلفة التي نقدر وجودها وفقا لانتماءاتهم الجغرافية والسياسية، يلاحظون أن هذا التطور لم يكن قط ملائما للدول المتخلفة.

ففي خلال العشرين سنة التي تلت الحرب العالمية الثانية، لم يستطع هذا التطور أن يبدد تخلف تلك البلاد الاقتصادي أو على الأقل أن يخفف من غلواء هذا التخلف. ويبدو، على العكس من ذلك، أنه عمل على زيادة حدة هذا التخلف في تلك الحقبة التي تتطابق، فيما يخص مجمل هذه البلاد، مع وصوالها إلى الاستقلال السياسي.

ومن جهة أخرى، لا يبوح هؤلاء المراقبون بكل نتائج هذا التخلف؛ ولا يرونها، بل إنهم يحرصون على البقاء (موضوعيين) أمام تلك الظاهرة.

ولكن من الأصح أن دوي هذا التخلف يتجاوز الميدان الاقتصادي تجاوزا بعيدا، فلهذه الظاهرة- على الأخص- نتائج نفسية غير متوقعة، وهي لم تفلت من مراقب متنبه لأمور العالم الثالث، وهو (تيبور ماند) ( Tibor Mende) ، فقد سجل في إحدى دراساته المشهورة التي خصصها للهند ملاحظات مثيرة جدا وذاتية، وهي ملاحظات دونها مباشرة من خلال أحاديثه مع أناس من العامة مثل (بواب الفندق) أو (حامل الحقائب في إحدى المحطات).


(*) « réflexes et réflexions» REVOLUTION AFRICANE. No ٢٥١, du ٧ au ١٣ décembre ١٩٦٧.

<<  <   >  >>