للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- وعلمت أن عملي لن يعمله غيري فأنا مشغول به.

- وعلمت أن الموت يأتيني بغتة فأنا أبادره.

- وعلمت أني لا أخلو من عين الله حيث كنت فأنا مستحيي منه. (١)

وعن عبد الله بن سهل قال: سمعت حاتم الأصم يقول: اختلفت إلى شقيق ثلاثين سنة، فقال لي يومًا: أي شيء تعلمت؟

فقدت: رأيت رزقي من عند ربي فلم أشتغل إلا بربي، ورأيت الله تعالى وكل بي ملكين يكتبان عليَّ كل ما تكلمت به فلم أنطق إلا بالحق، ورأيت أن الخلق ينظرون إلى ظاهري والرب تعالي ينظر إلى باطني، فرأيت مراقبته أولي وأوجب فسقطت عني رؤية الخلق، ورأيت أن الله مستحثًا يدعو الخلق إليه فاستعددت له. (٢)

[صلاح الدين]

كان صلاح الدين سليم العقيدة، متوكلاً على الله، حذره المنجمون يومًا من أن فتح القدس سيؤدي -حسب زعمهم وتنجيمهم- إلى فقد إحدى عينيه فقال: رضيت أن أعمي وتفتح القدس، ففتحها بعد أن كانت بأيدي الفرنج أكثر من تسعين سنة، وأبطل تخرصات المنجمين. (٣)

[ذاك هو الله]

سأل رجل أحد السلف عن الله، فقال له: ألم تركب البحر؟

قال: بلي.

قال: فهل حدث لك مرة أن هاجت بك الريح عاصفة؟

قال: نعم.

قال: وانقطع أملك من الملاحين ووسائل النجاة؟

قال: نعم.


(١) صفة الصفوة (٢/ ٣٦٠).
(٢) المصدر نفسه (٢/ ٣٦٠).
(٣) عدة المجاهدين: ٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>