للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

استعباد الممالِكِ والإماراتِ والقُوى، وأن تُهاجِموا بكُلَّ قوَّتِكم أولئك العاقدي العزمَ على تدميرِ الاسم المسيحي، وإلاَّ فسيحدثُ أن كنيسةَ الربّ -التي تُكابِدُ الآنَ من نِيرِ العبودِية المُجحِفة- ستُعاني خلالَ فترة قصيرة من خَسارةِ العقيدةِ، وستنتصرُ خرافاتُ الوثنيين (١) .. ولقد رأى بعضُكم بأُمَّ عينيه هذه الأشياءَ التي نتحدَّثُ عنها الآن، ويَعرفُ نوعَ المِحنةِ التي يَعيشُ إخوانُنا فيها، وإن كتابَهم الذي أحضَرَه باليد "بُطرس" الرجلُ المُبَجل الموجودُ معنا هنا ينطِقُ بمحتوى هذه الرسالة ذاتها.

وبناء عليه نقومُ واثِقين برحمةِ الرب، وبسلطانِ الرسل المبارَكِين -بطرس وبولس- بمَنع المسيحيين المؤمنين الذين يَحمِلون السِّلاحَ ضد المُلحدين (٢)، ويتولَّون للقيام بأعباءِ هذا الحج مغفرة للعقوباتِ المفروضةِ عليهم بسببِ خطاياهم، ولْيَثِقِ الذين سيَرحلون إلى هناك بتوبةٍ صادقةٍ أنهم سيُلاقون التكفيرَ عن آثامِهم، وسَيَجنون ثمارَ الجزاءِ السَّرْمَدِيِّ، ونضع في الوقتِ نفسِه تحتَ حمايةِ الكنيسةِ وحمايةِ بطرسَ وبولسَ المباركَيْنِ جميعَ الذين سيُباشِرون هذه المهمَّةَ بحماسةِ الإيمان ويتوَلَّون قتالَ المُلحِدِينِ".

° يقول أسقُف صور: "ويمكن القولُ بالفعل بأن قولَ الربِّ كان يتحقَّقُ حيث يقول: "ما جئتُ لأُلقيَ سلامًا بل سيفًا" (٣).

فماذا فعل الصليبيون بأتباع محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - في الحملةِ الصليبية؟!.


(١) يعني المسلمين.
(٢) يقصد المسلمين.
(٣) "تاريخ الحروب الصليبية" (ص ١٦٩ - ١٧٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>