للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقال له عَوْفٌ بن مالكٍ: كذبتَ، ولكنك منافق، لأُخبِرَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. فذهب عوفٌ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ليُخبِرَه، فوجدَ القرآنَ قد سَبَقه، فجاء ذلك الرجلُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد ارتَحَل وركِبَ ناقته، فقال: يا رسولَ الله، إنما كنا نَلْعَبُ ونتحدَّثُ حديثَ الرَّكْبِ نَقْطَع به عناءَ الطريق.

° قال ابنُ عمر: "كأني أنظُر إليه متعلقًا بِنِسْعةِ (١) ناقةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وإن الحجارة لَتنكُبُ رِجليه وهو يقول: إنما نخُوضُ ونلعب، فيقول له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ} [التربة: ٦٥]. ما يلتفتُ إليه، وما يَزيدُه عليه" (٢).


= خياط في "تاريخه" (ص ١١٤): "اسمه مخاش الحِمْيري"، وقال ابن حجر في" الإصابة" (٦/ ٧١، ٧٩) مخاشن ثم قال: "وجزم ابن فتحون بأنه مخشي "، وذكروا أنه كان ممن عُفي عنه، فقال: يا رسول الله: غيِّر اسمي واسم أبي، فسماه عبد الله بن عبد الرحمن، فدعا عبدُ الله ربَّه أن يقتل شهيدًا حيث لا يُعَلَم به، فقُتل يوم اليمامة، ولم يُعلمْ له أثر.
(١) نِسْعة: بكسر النون وسكون المهملة: حبل يشد به الرحل، ولا يطلق على الزمام. قال فيإ القاموس" (٣/ ٨٨): "النسع -بالكسر-: سير ينسج عريضًا على هيئة أعِنَّة النِّعال، تُشَد به الرحال، والقطعة منه نِسْعة، وسمي نِسْعاً لطوله"، وينظر "لسان العرب" (٧/ ٤٤١٠) (نسع).
(٢) هذا الأثر ذكره "المصنف" مجموعًا من رواية ابن عمر ومحمد بن كعب وزيد بن أسلم وقتادة. فأما أثر ابن عمر: فقد رواه ابن جرير الطبري (١٠/ ١٧٢)، وقال عنه السندي: "وسنده حسن لغيره؛ لأن فيه عبد الله بن صالح كاتب ليث بن سعد، وهو صدوق كثير الغلط كما في "تقريب التهذيب" (ص ٣٠٨). وله شواهد ومتابعات أخرجها ابن جرير عن قتادة وعكرمة مولى ابن عباس وعن مجاهد بن جبر المكي".
ورواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤/ ٦٣) وقال عنه الوادعي: "ورجالُ سنده رجال الصحيح إلا هشام بن سعد، فلم يخرج له مسلم إلا في الشواهد كما في "ميزان الاعتدال" (٤/ ٢٩٩)، وقد نسب السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ١٠/ ٢٣٠) إخراج =

<<  <  ج: ص:  >  >>